في سياق التفاعل مع المستجدات الدبلوماسية والسياسية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، على ضوء التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي ومضامين بلاغ الديوان الملكي، أعلنت فروع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهات العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب وكلميم واد نون، تجديد انخراطها في المواقف والتوجيهات الواردة في البلاغ الملكي، مؤكدة اصطفافها خلف جلالة الملك محمد السادس في مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية.
وأوضحت الفروع الثلاثة، في موقف مشترك، أن هذا الالتزام يندرج ضمن توجهات وهياكل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، ويعكس تشبثها بالتعبئة الوطنية لمواجهة الأطروحات المناوئة للوحدة الترابية، والتصدي للمغالطات التي تستهدف المملكة، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التلاحم الوطني وتقوية الجبهة الداخلية.
كما استحضرت الفروع دلالات إقرار عيد الوحدة، معتبرة أن هذه المناسبة تشكل محطة لتعزيز التعبئة الوطنية وتثمين الحس الوطني الذي يعبر عنه سكان الأقاليم الجنوبية، من خلال انخراطهم في مختلف الديناميات الوطنية ومساهمتهم في مسارات التنمية المحلية.
وفي سياق متصل، وجهت الفروع الثلاثة دعوة إلى السلطات الحكومية والهيئات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين من أجل إيلاء مزيد من الاهتمام لمقاولات الصحافة بالجهات الصحراوية، وفتح قنوات حوار جاد مع ممثليها، بما يسمح بإرساء صيغ للتعاون والشراكة، ووضع برامج للدعم والمواكبة تستجيب لحاجيات هذه المقاولات وتساعدها على تعزيز استقرارها وتطوير أدائها المهني.
وأكدت أن المقاولات الصحفية بالجهات الثلاث راكمت، على امتداد سنوات، تجربة مهنية ومجهودات في التأهيل الذاتي داخل هياكل الفيدرالية، وهو ما يستدعي، بحسب موقفها، تعزيز الثقة المتبادلة والانفتاح على هذه المقاولات، والرهان على أدوارها في إطار من الموضوعية والجدية والالتزام بأخلاقيات المهنة.
واعتبرت الفروع أن تقوية المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية لا تقتصر على بعدها المهني والاقتصادي، بل تندرج أيضا ضمن رهانات تعزيز الجبهة الداخلية وتثمين الرصيد الوطني لسكان المنطقة، بما يتيح للصحافة الاضطلاع بأدوارها في مواكبة التنمية المحلية والتفاعل مع القضايا الوطنية.
وختمت الفروع الثلاثة موقفها بالتأكيد على استعدادها للتعاون مع السلطات العمومية، من أجل بلورة وتنفيذ مخططات عمل وشراكات مشتركة تساهم في إنجاح التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية، لاسيما بالأقاليم الجنوبية للمملكة.













