مجلس المستشارين يعيد ترتيب رئاسة لجنتين على وقع التحولات السياسية

هيئة التحريرمنذ 34 دقيقةآخر تحديث :
مجلس المستشارين يعيد ترتيب رئاسة لجنتين على وقع التحولات السياسية

أعادت التحولات السياسية التي أعقبت تشكيل الحكومة الجديدة رسم خريطة المسؤوليات داخل مجلس المستشارين، بعدما أسفرت انتخابات جرت عشية الثلاثاء عن إسناد رئاسة لجنتين برلمانيتين إلى ممثلين عن فريقي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي، في خطوة تعكس ارتباط تدبير اللجان البرلمانية بموقع الفرق السياسية داخل الأغلبية والمعارضة.

وأسفرت العملية الانتخابية عن انتخاب عبد الرحمان أبيلا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، فيما آلت رئاسة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية إلى أبو بكر اعبيد، عن الفريق الاشتراكي.

وجرى الحسم في المنصبين خلال جلسة عامة، بعد تقديم لائحة وحيدة للترشيحات، حصلت على 50 صوتا من أصل 55 صوتا معبرا عنها، مقابل إلغاء خمسة أصوات، وفق النتائج التي أعلنها لحسن حداد، نائب رئيس مجلس المستشارين.

ولا يتعلق الأمر بمجرد إجراء تنظيمي عابر، بل يأتي في سياق إعادة ترتيب موازين المسؤوليات داخل الغرفة الثانية للبرلمان، على ضوء التحولات التي شهدتها مواقع الفرق السياسية عقب تشكيل الحكومة الجديدة، وما فرضته من ضرورة ملاءمة توزيع المسؤوليات مع التوازنات المستجدة بين الأغلبية والمعارضة.

وفي توضيح لخلفيات هذه الخطوة، أكد لحسن حداد أن رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان تدخل ضمن الحقوق المقررة للمعارضة، استنادا إلى المادة 99 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين والفصل 69 من الدستور.

وأوضح أن انتقال فريق التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة، مقابل مغادرة الفريق الاشتراكي لهذا الموقع، استدعى إعادة توزيع رئاسة اللجنتين، بما يتماشى مع التوازنات البرلمانية الجديدة والمقتضيات الدستورية والتنظيمية المؤطرة للعمل التشريعي.

ومهدت هذه التحولات الطريق أمام شغور المنصبين، بعدما قدم أبو بكر اعبيد، عن الفريق الاشتراكي، استقالته من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، فيما تخلى عبد الرحمان أبيلا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عن رئاسة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية.

وعقب الإعلان رسميا عن شغور المسؤوليتين وفتح باب الترشيحات، انتهت المسطرة بانتخاب رئيسين جديدين، في تطور يبرز التأثير المباشر للتحولات الحكومية والسياسية على توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، ويؤكد أن رئاسة اللجان البرلمانية تظل مرتبطة بالتوازنات التي ترسم علاقة الفرق السياسية بالأغلبية والمعارضة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة