تتجه وزارة الداخلية المغربية إلى فتح ملف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع دعوة قادة الأحزاب السياسية إلى اجتماع مرتقب برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في خطوة يُنتظر أن تضع الترتيبات القانونية والتنظيمية للانتخابات الجماعية المقبلة في صلب النقاش السياسي.
ويأتي هذا اللقاء، المرتقب غدا الأربعاء، في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، وسط تداول معطيات غير رسمية ترجح إجراء الانتخابات الجماعية في نهاية شهر ماي أو بداية يونيو من سنة 2027، دون صدور إعلان رسمي يؤكد موعد الاقتراع حتى الآن.
ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية بشأن الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، إلى جانب مناقشة التدابير والإجراءات المرتبطة بمختلف مراحل التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنسبة للأحزاب، التي تترقب وضوح الرؤية بشأن الأجندة الانتخابية المقبلة، بما يسمح لها بتحديد أولوياتها التنظيمية والشروع في ترتيب أوراقها محليا، سواء على مستوى اختيار المرشحين أو إعداد البرامج الانتخابية أو بناء التحالفات والتفاهمات المرتبطة بتدبير المجالس الجماعية.
كما يفتح هذا التحرك الباب أمام نقاش أوسع حول القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات، في ظل تطلع مختلف الفاعلين السياسيين إلى معرفة التوجهات التي ستعتمدها وزارة الداخلية لضمان الإعداد للاستحقاقات المقبلة.
وبين المشاورات المرتقبة والتكهنات بشأن موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى مخرجات اجتماع عبد الوافي لفتيت مع قادة الأحزاب السياسية، وما إذا كان سيحمل مؤشرات واضحة بشأن الجدول الزمني للانتخابات الجماعية لسنة 2027، أم سيقتصر على إطلاق النقاش حول الترتيبات القانونية والتنظيمية اللازمة لها.













