هل يترجم أبناء الوكالة التقاطع في الأصل مع المنصوري إلى أصوات للخطاط ينجا؟

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
هل يترجم أبناء الوكالة التقاطع في الأصل مع المنصوري إلى أصوات للخطاط ينجا؟

الساحل بريس /

في بداية كلمتها بالداخلة، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري أن تستحضر جانباً من هويتها الاجتماعية، قائلة بوضوح: «أنا أصلي دليمية»، قبل أن تنتقل إلى رسائلها السياسية والحزبية، وفي مقدمتها إعلان دعمها للخطاط ينجا.

هذه العبارة، وإن وردت في سياق خطاب سياسي، تكتسب دلالة خاصة عند وضعها في الخريطة الاجتماعية والانتخابية لمدينة الداخلة. فـحي الوكالة يُعد من الخزانات الانتخابية المهمة بالمدينة، وتضم ساكنته نسبة مهمة من ذوي الأصول المراكشية، وهو المعطى الذي يخلق تقاطعاً لافتاً مع انتماء المنصوري المراكشي.

ومن هنا تبرز زاوية انتخابية تستحق التوقف: هل يمكن لهذا التقاطع في الأصل والذاكرة الاجتماعية أن يتحول إلى عنصر من عناصر القرب السياسي، خصوصاً وأن المنصوري لم تأتِ إلى الداخلة في مناسبة اجتماعية، بل جاءت في إطار تعبئة حزبية وانتخابية معلنة لدعم الخطاط ينجا؟

طبعاً، لا يعني التقاطع في الأصل أن أصوات الوكالة محسومة سلفاً، فالناخبون ليسوا كتلة واحدة، والاختيار الانتخابي تحكمه عوامل متعددة، من بينها الثقة، والحضور المحلي، والمصالح، والبرامج، وصورة المرشح وقدرته على تمثيل المنطقة.

لكن في السياسة الانتخابية، لا تكون الرموز بلا أثر. واستحضار المنصوري لعبارة «أنا أصلي دليمية» أمام جمهور الداخلة، بالتزامن مع دعمها للخطاط ينجا، يفتح الباب أمام قراءة مفادها أن عناصر الأصل والانتماء والذاكرة الاجتماعية قد تدخل، ولو رمزياً، ضمن حسابات بناء القرب والثقة.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يتحول هذا التقاطع بين خلفية المنصوري المراكشية وامتدادات ساكنة الوكالة إلى رصيد انتخابي للخطاط ينجا، أم أن الناخب سيضع اعتبارات الأصل والانتماء جانباً ويحسم اختياره وفق حسابات سياسية ومحلية أخرى؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة