كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن آلية التخفيض التلقائي للعقوبة، التي أقرها قانون المسطرة الجنائية في إطار تعزيز إعادة الإدماج داخل المؤسسات السجنية، مكنت إلى غاية منتصف شهر مارس الماضي من استفادة أكثر من 88 ألف سجين، فيما أسفرت عن الإفراج الفوري عن 8947 نزيلاً، في خطوة تروم تشجيع السجناء على حسن السلوك والانخراط في برامج الإصلاح والتأهيل.
وأوضح وهبي أن نظام التخفيض التلقائي للعقوبة يعتمد معايير قانونية محددة تختلف بحسب مدة العقوبة المحكوم بها، حيث يستفيد المحكوم عليهم بعقوبة سنة أو أقل من تخفيض قدره خمسة أيام عن كل شهر، بينما يستفيد المحكوم عليهم بعقوبات تتجاوز سنة من تخفيض يعادل شهراً واحداً عن كل سنة، إضافة إلى يومين عن كل شهر.
وأشار وزير العدل إلى أن البت في طلبات الاستفادة يتم من قبل لجنة مختصة داخل كل مؤسسة سجنية، تضم مسؤولين إداريين واجتماعيين وأطراً طبية، تتولى دراسة الملفات والتأكد من استيفاء الشروط القانونية ومدى التزام السجين بالسلوك الإيجابي والمشاركة في برامج الإصلاح وإعادة الإدماج.
وأضاف أن القانون يضمن للسجناء الذين لم تشملهم الاستفادة حق التظلم أمام لجنة خاصة بالمحاكم الابتدائية، كما يتيح منح تخفيضات إضافية للنزلاء الذين يحققون نتائج متميزة في الدراسة أو التكوين المهني أو يشاركون بفعالية في برامج العلاج وإعادة الإدماج.
وأكد وهبي أن وزارة العدل تواصل تطوير هذا النظام بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من خلال تعزيز التكوين وإحداث منصة رقمية موحدة لتدبير إجراءات التخفيض التلقائي للعقوبة، بما يضمن توحيد مساطر التطبيق والرفع من نجاعة هذه الآلية الإصلاحية داخل المؤسسات السجنية.













