ماكي صال في سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة.. وترحيب مغربي مرتقب بحليف الوحدة الترابية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ماكي صال في سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة.. وترحيب مغربي مرتقب بحليف الوحدة الترابية

في خطوة تعكس طموح السنغال إلى لعب دور أكثر تأثيرًا داخل المؤسسات الدولية، أعلنت داكار ترشيح رئيسها السابق ماكي صال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في تحرك دبلوماسي يعيد أحد أبرز القادة الأفارقة إلى واجهة المشهد الدولي، ويثير اهتمامًا خاصًا في المغرب بالنظر إلى مواقفه الداعمة للوحدة الترابية للمملكة.

وأكدت وزارة الخارجية السنغالية، في بيان رسمي، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي منح دعمه الكامل لهذا الترشيح، مكلفًا الحكومة والبعثات الدبلوماسية بإطلاق حملة اتصالات واسعة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من أجل حشد التأييد الدولي اللازم لمرشح السنغال.

وأوضح البيان أن اللقاء الذي جمع الرئيس الحالي بسلفه ماكي صال بالقصر الرئاسي في العاصمة داكار يوم 17 يوليوز، خُصص لتدارس تفاصيل هذا الملف، قبل أن تعلن الرئاسة اعتماد ترشيحه رسميًا باسم الدولة السنغالية، داعية مختلف الفاعلين الوطنيين إلى الالتفاف حول هذه المبادرة باعتبارها استحقاقًا وطنيًا يعزز الحضور السنغالي على الساحة الدولية.

ويُعد ماكي صال من أبرز الشخصيات السياسية في القارة الإفريقية، بعدما تولى رئاسة السنغال بين عامي 2012 و2024، وقاد خلال تلك الفترة العديد من المبادرات الإقليمية، كما اضطلع بأدوار وساطة في أزمات إفريقية تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، ما أكسبه خبرة دبلوماسية وحضورًا وازنًا في المحافل الدولية.

ويحظى هذا الترشيح باهتمام خاص في المغرب، بالنظر إلى متانة العلاقات التي طبعت التعاون بين الرباط وداكار خلال عهد ماكي صال، الذي عُرف بمواقفه الثابتة في دعم الوحدة الترابية للمملكة والدفاع عن مغربية الصحراء في مختلف المحافل.

وتُرجمت هذه المواقف على أرض الواقع بافتتاح السنغال قنصلية عامة بمدينة الداخلة سنة 2021، في خطوة شكلت دعمًا واضحًا لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، كما عكست تأييد داكار لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

ويأتي ترشيح ماكي صال في سياق يتزايد فيه الحديث عن ضرورة تعزيز الحضور الإفريقي في قيادة المؤسسات الدولية، وهو ما يجعل هذا الترشيح يتجاوز البعد الوطني السنغالي ليحمل رهانات قارية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الدولية بشأن اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة