التجربة التشريعية المغربية تحت الأضواء الدولية: نموذج متوازن يُعرض في ليبروفيل

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
التجربة التشريعية المغربية تحت الأضواء الدولية: نموذج متوازن يُعرض في ليبروفيل

في قلب العاصمة الغابونية ليبروفيل، وعلى إيقاع نقاشات برلمانية دولية رفيعة، خطف النموذج التشريعي المغربي الأنظار باعتباره تجربة متقدمة تجمع بين التوازن المؤسساتي وفعالية صناعة القوانين.

وخلال ندوة برلمانية دولية نظمتها الجمعية الوطنية الغابونية، استعرض نائب رئيس مجلس النواب، محمد غياث، ملامح التجربة المغربية في إعداد وصياغة القوانين، مسلطًا الضوء على خصوصياتها التي أرسى دعائمها دستور 2011، والذي عزز موقع البرلمان في صلب دولة القانون والمؤسسات.

وأوضح غياث، في عرض حمل عنوان “الإجراءات التشريعية والتجربة المغربية في التعديل”، أن المسطرة التشريعية بالمغرب لا تقتصر على الجوانب الشكلية، بل تعكس حيوية ديمقراطية حقيقية، حيث يشكل حق التعديل البرلماني آلية مركزية لإغناء النقاش العمومي وتحسين جودة النصوص القانونية.

وتوقف المسؤول البرلماني عند مختلف مراحل العملية التشريعية، بدءًا من تقديم مشاريع ومقترحات القوانين، مرورًا بمناقشتها داخل اللجان الدائمة التي وصفها بكونها العمود الفقري للعمل التشريعي، وصولًا إلى المصادقة النهائية، في مسار يعكس تفاعلًا مؤسساتيًا متوازنًا.

كما أبرز الضوابط الدستورية التي تؤطر التعديلات، خاصة تلك المتعلقة بالمادتين 70 و79، والتي تفرض شروطًا دقيقة، من بينها الحفاظ على التوازنات المالية للدولة، وحصر التعديلات ضمن المجال التشريعي، إلى جانب احترام الآجال القانونية المحددة.

وأشار إلى أن أداء البرلمان المغربي يجسد دينامية مؤسساتية قائمة على ثلاث ركائز أساسية: التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، وهي مهام تعزز من فعالية المؤسسة التشريعية في مواكبة الإصلاحات الوطنية.

وفي سياق متصل، شدد غياث على أن نجاح التعديلات التشريعية يظل رهينًا بأربعة عناصر محورية، تتمثل في وضوح الصياغة، واحترام الدستورية، والالتزام بالآجال، إضافة إلى الكفاءة في الترافع داخل اللجان.

واختتم بالتأكيد على أن البرلمان المغربي، المنخرط في ورش التحديث الرقمي وتعزيز الشفافية والانفتاح على المواطنين، يواصل ترسيخ نموذج مؤسسي حديث يستجيب لمتطلبات الدولة المعاصرة.

وقد عُقد هذا اللقاء تحت شعار “الأساليب التشريعية وأخلاقيات السلوك البرلماني”، بحضور رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، ريجيس أونانغا ندياي، إلى جانب عدد من البرلمانيين والخبراء الدوليين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة