المكتب الشريف للفوسفاط يعزز ريادته العالمية بأسمدة منخفضة الكادميوم وتقنيات مغربية مبتكرة

هيئة التحرير24 يونيو 2026آخر تحديث :
المكتب الشريف للفوسفاط يعزز ريادته العالمية بأسمدة منخفضة الكادميوم وتقنيات مغربية مبتكرة

في وقت تتجه فيه الأنظار العالمية نحو إنتاج أسمدة أكثر أمانًا واستدامة، يواصل المكتب الشريف للفوسفاط ترسيخ مكانته كفاعل دولي رائد من خلال تطوير حلول صناعية مبتكرة تجمع بين الأداء الزراعي وحماية البيئة، معتمداً على خبرات مغربية وتقنيات متقدمة تم تطويرها محلياً.

تواصل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تعزيز حضورها في سوق الأسمدة العالمية عبر تبني تكنولوجيات حديثة تواكب المعايير البيئية الدولية وتستجيب لمتطلبات الزراعة المستدامة. ومن أبرز هذه الإنجازات تطوير منظومة صناعية متقدمة لإنتاج أسمدة منخفضة الكادميوم، انطلاقاً من حمض الفوسفوريك المستخلص من الفوسفاط المغربي.

وخلال زيارة ميدانية للمنصة الصناعية للجرف الأصفر، تم الاطلاع على مختلف مراحل تصنيع الأسمدة، التي تبدأ بمعالجة الصخور الفوسفاطية وتحويلها إلى حمض الفوسفوريك، قبل إخضاعه لعمليات تقنية دقيقة تهدف إلى فصل عنصر الكادميوم الموجود بشكل طبيعي في بعض أنواع الفوسفاط.

وترتكز هذه العملية على تقنيتين مبتكرتين تم تطويرهما بالكامل داخل المغرب، هما “التبلور المشترك” و”التشكيل المعقد”، حيث تتيحان عزل الكادميوم عن حمض الفوسفوريك وتحويله إلى مادة صلبة يتم تخزينها وفق معايير السلامة البيئية، فيما يُوجَّه الحمض المنقى إلى إنتاج أسمدة عالية الجودة.

ويُعد هذا المشروع ثمرة سنوات من البحث والتطوير قادتها فرق متخصصة بالمجموعة بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث جرى اختبار عشرات الحلول العلمية والتكنولوجية قبل التوصل إلى النموذج الصناعي المعتمد حالياً.

وقد مكّن هذا التطور من إنتاج أسمدة تحتوي على أقل من 20 مليغراماً من الكادميوم لكل كيلوغرام من خامس أكسيد الفوسفور، وهو مستوى يقل بشكل ملحوظ عن الحدود القصوى المعتمدة في التشريعات الأوروبية، ما يعزز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

وأكد مسؤولو المجموعة أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تروم توفير منتجات زراعية مستدامة تستجيب لأعلى معايير الجودة والسلامة، مع تثمين الكفاءات الوطنية في مجالات البحث العلمي والابتكار الصناعي.

كما أسهم الانتقال الناجح لهذه التكنولوجيا من المختبر إلى وحدات الإنتاج الصناعية في تعزيز السيادة التكنولوجية للمغرب، وفتح آفاق جديدة لاستغلال المواد المستخلصة من عملية إزالة الكادميوم في قطاعات واعدة، خاصة المرتبطة بالانتقال الطاقي الأخضر.

وإلى جانب مكاسبها البيئية والصناعية، ساهمت هذه المشاريع في دعم النسيج الاقتصادي الوطني من خلال إشراك المقاولات المغربية وخلق فرص شغل جديدة، فضلاً عن تعزيز مكانة المكتب الشريف للفوسفاط كأحد أبرز الفاعلين العالميين في صناعة الأسمدة المستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة