فاتح ماي 2026 بالداخلة.. تصعيد نقابي دفاعًا عن المدرسة العمومية

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
فاتح ماي 2026 بالداخلة.. تصعيد نقابي دفاعًا عن المدرسة العمومية

في سياق اجتماعي يتسم بتصاعد مؤشرات الاحتقان وتنامي المطالب المهنية، اختارت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن تجعل من فاتح ماي 2026 محطة نضالية مفصلية، تحمل رسائل واضحة في اتجاه الحكومة، وتعيد ترتيب أولويات النقاش الاجتماعي بالمغرب.

وفي هذا الإطار، دعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية، نساء ورجال التعليم إلى تعبئة واسعة والمشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي عبر مختلف الجهات، تحت شعار: “عقد اجتماعي جديد من أجل مأسسة الحوار الاجتماعي، الوحدة والديمقراطية، العدالة الاجتماعية والمجالية، مواجهة أزمات المستقبل، وصون الحقوق والحريات والمكتسبات”.

ويأتي هذا النداء في ظرف وطني مطبوع، بحسب النقابة، بتنامي التوتر الاجتماعي نتيجة ما وصفته بـ”السياسات اللاشعبية”، التي انعكست بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى أوضاع الشغيلة، وفي مقدمتها الأسرة التعليمية.

وانتقدت النقابة مخرجات الحوار الاجتماعي المركزي، معتبرة أنها لم تستجب لانتظارات الطبقة العاملة، ولم تراعِ خصوصيات قطاع التعليم الذي يعيش على وقع اختلالات بنيوية وتحديات متراكمة. كما حذرت من تضييق الحريات العامة والنقابية، مؤكدة أن المرحلة تستدعي توسيع هامش الديمقراطية وتعزيز الثقة بين مختلف الفرقاء الاجتماعيين.

وعلى مستوى المطالب، شددت النقابة الوطنية للتعليم على ضرورة الدفاع عن المدرسة العمومية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص، داعية إلى وقف ما وصفته بمسلسل خوصصة التعليم وتسليع التربية، والتصدي لسياسات تفويت المؤسسات التعليمية. كما دعت إلى وضع حد لحالة “التجريب المستمر” في المنظومة التربوية، التي ترى أنها تؤثر سلبًا على الاستقرار البيداغوجي وجودة التعلمات.

كما تطرق النداء إلى تنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطر التربوية والإدارية، وضمان بيئة تعليمية آمنة، مع تحميل وزارة التربية الوطنية مسؤولية الوفاء بالتزاماتها السابقة والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة.

وعلى المستوى الميداني، ستنطلق اليوم بمدينة الداخلة احتجاجات فاتح ماي التي تنظمها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث يُرتقب أن تعرف مشاركة لافتة لنساء ورجال التعليم إلى جانب مختلف فئات الشغيلة، في تعبير جماعي عن رفض الأوضاع الاجتماعية الراهنة والمطالبة بإصلاحات ملموسة.

وختمت الكونفدرالية نداءها بالتأكيد على أن الحضور القوي في هذه التظاهرات لا يكتسي طابعًا رمزيًا فحسب، بل يشكل رسالة نضالية واضحة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، وتجديد الالتزام بمسار النضال النقابي.

وبناءً على هذه المعطيات، يبدو أن فاتح ماي 2026 بالداخلة يشكل محطة بارزة ضمن دينامية احتجاجية متصاعدة، تعكس حجم التحديات المطروحة على الساحة الاجتماعية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاعل بين الحكومة والحركة النقابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة