في الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، تعود أسماء رجال ارتبطت مسيرتهم بمرحلة من أبرز محطات التاريخ الوطني إلى واجهة المشهد، في مناسبة تستحضر تضحيات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتكرّم من حملوا مسؤولية وطنية في زمن مفصلي.

وبهذه المناسبة، جرى الكشف عن قائمة تضم خمسة أسماء من المقاومين الراحلين الذين يحظون بالتكريم، في التفاتة تحمل دلالات رمزية عميقة، وتعيد تسليط الضوء على رجال ارتبطت أسماؤهم بذاكرة المقاومة والوحدة الترابية.
وتضم القائمة المقاوم المرحوم الخطاط إبراهيم السالم، والمقاوم المرحوم البخاري عبد الله، والمقاوم المرحوم الحمري المكي، والمقاوم المرحوم آيت موس داوود، إلى جانب المقاوم المرحوم الركيبي بودبوس.

خمسة أسماء، لكنها تختزل جزءاً من ذاكرة منطقة ارتبط تاريخها بمحطات وطنية كبرى، وتعيد إلى الواجهة سؤال الوفاء لجيل من الرجال الذين عاشوا مرحلة مختلفة، وتحملوا مسؤولياتها وتحدياتها.
وتكتسي هذه الذكرى أهمية خاصة في إقليم وادي الذهب، حيث لا يُنظر إلى استرجاع الإقليم باعتباره مجرد محطة في التقويم الوطني، بل باعتباره حدثاً حاضراً في الذاكرة الجماعية، تتقاطع فيه السياسة والتاريخ والهوية والوفاء للذين ساهموا في صناعة تلك المرحلة.

وبعد 47 عاماً، تستمر الأسماء في مقاومة النسيان. فالأشخاص يرحلون، لكن الذاكرة تحتفظ بأسمائهم، وتعيد استحضارهم في كل مناسبة وطنية، لتظل قصصهم جزءاً من رواية جيل انتقل بالمنطقة من زمن التحولات إلى حاضر يعرف بدوره مسارات جديدة من التنمية والبناء.

وفي الداخلة، حيث تتواصل احتفالات تخليد ذكرى استرجاع وادي الذهب، يحضر الماضي إلى جانب الحاضر، وتتحول أسماء المقاومين الخمسة إلى عنوان للوفاء والاعتراف، ورسالة بأن ذاكرة الرجال الذين ارتبطوا بتاريخ المنطقة لا ينبغي أن تكون موسمية، بل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.















