حلوى بأغلفة تشبه علب السجائر تثير القلق في المغرب.. تحذيرات من تطبيع التدخين لدى الأطفال

هيئة التحريرمنذ 42 دقيقةآخر تحديث :
حلوى بأغلفة تشبه علب السجائر تثير القلق في المغرب.. تحذيرات من تطبيع التدخين لدى الأطفال

في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى حماية الأطفال من السلوكيات التي تهدد صحتهم وسلامتهم، أثارت حلوى معروضة في الأسواق المغربية، ومعبأة في علب تحاكي علب السجائر الحقيقية، موجة من المخاوف بشأن الرسائل التي قد تنقلها إلى الناشئة، وما يمكن أن تتركه من أثر على نظرتهم إلى التدخين في سن مبكرة.

ودقت منظمة «ما تقيش ولدي» ناقوس الخطر إزاء تداول هذه المنتجات، محذرة من أن تقديم الحلوى في أغلفة تستلهم شكل علب السجائر قد يتجاوز مجرد الابتكار في التغليف، ليطرح تساؤلات جدية حول تأثير هذه الممارسات على إدراك الأطفال للتدخين وتمثلاتهم لهذه العادة المرتبطة بمخاطر صحية متعددة.

وترى المنظمة أن استهداف فضول الأطفال من خلال منتجات تجمع بين جاذبية الحلوى ورمزية السجائر قد يسهم في إضفاء طابع مألوف على التدخين في أذهانهم، ويضعف، بصورة محتملة، الحواجز النفسية التي يفترض أن تنشأ لديهم تجاه سلوكيات مضرة بالصحة، خصوصا خلال المراحل الأولى من التنشئة.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة الأسر المغربية إلى التحلي باليقظة ومراقبة المنتجات التي يقتنيها أطفالها، مع الانتباه إلى طبيعة الأغلفة والرموز المستخدمة في تسويق السلع الموجهة إلى الفئات العمرية الصغيرة، مؤكدة أهمية دور الأسرة في ترسيخ الوعي المبكر بمخاطر التدخين والسلوكيات المرتبطة به.

كما وجهت نداء إلى وسائل الإعلام الوطنية من أجل الانخراط في جهود التوعية والتحسيس، وتسليط الضوء على هذه الظاهرة وانعكاساتها المحتملة، بما يعزز ثقافة حماية الطفولة ويشجع على التعامل المسؤول مع المنتجات التي قد تؤثر في سلوك الناشئة.

ولم تقف مطالب المنظمة عند حدود التحذير، بل دعت السلطات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق ميداني لتحديد مصدر هذه الحلوى، والوقوف على ظروف تصنيعها وتسويقها، والتحقق من مدى مطابقتها للقوانين والمعايير الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رصد أي مخالفات.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤال الرقابة على المنتجات المعروضة في الأسواق المغربية، ومدى مراعاة الشركات والمسوقين للمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية عند تصميم السلع الموجهة للأطفال. فبينما تظل سلامة المكونات وجودة المنتجات من الأولويات، تبرز أيضا أهمية الانتباه إلى شكل التغليف والرموز التي تحملها، وما قد توحي به من رسائل غير مباشرة إلى الفئات الأكثر تأثرا بما تشاهده وتستهلكه.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أي تحريات بشأن هذه المنتجات، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان ألا تتحول السلع المخصصة للتسلية إلى مدخل محتمل لتطبيع سلوكيات ضارة، في وقت تتطلب فيه حماية الطفولة يقظة مشتركة من الأسر والجهات الرقابية والمصنعين والمسوقين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة