في مشهد ينذر بتوسع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، دخلت المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس عشر وسط تصعيد عسكري غير مسبوق وتطورات ميدانية متسارعة تعكس خطورة المرحلة.
وأعلنت طهران عن ما وصفته بتطور استراتيجي تمثل في إخراج حاملة طائرات أمريكية من الخدمة، في وقت أفادت فيه تقارير بسقوط ستة قتلى في غرب البلاد نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة.
كما أكد مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني أن طهران تحتفظ بحقها في استهداف مصادر النيران، مشيرًا إلى إمكانية توجيه ضربات صاروخية نحو موانئ الشحن ومخابئ القوات الأمريكية في الإمارات. ودعا المقر السلطات الإماراتية إلى إخلاء الموانئ وأرصفة السفن والمخازن التي تستخدمها القوات الأمريكية لتفادي وقوع أضرار.
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت نحو 110 مواقع وصفها بمقار ومراكز قيادة وتخطيط تابعة لحزب الله في بيروت وجنوب لبنان، بهدف تقويض قدراته العسكرية. في المقابل، واصل حزب الله هجماته الصاروخية مستهدفًا مستوطنة “حتسور هجليليت” وعدة مواقع في منطقة الجليل الأعلى، ما أدى إلى أضرار كبيرة طالت منازل ومركبات.
وفي الإمارات، اندلع حريق بمدينة الفجيرة بعد سقوط شظايا طائرة مسيّرة تم اعتراضها، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، الذي أكد عدم تسجيل أي إصابات، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني تدخلت للسيطرة على الحريق ومعالجة آثار الحادث.
أما على صعيد الطاقة، فقد صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته مهددًا بتدمير ما وصفه بـ“شريان النفط” الإيراني في جزيرة خارك الاستراتيجية. وفي المقابل، نفت طهران صحة هذه المزاعم، مؤكدة إعادة تفعيل منظومات دفاعها الجوي، وإسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” في منطقة بندر عباس.
كما ألقت التطورات العسكرية بظلالها على حركة الطاقة في المنطقة، حيث أعلنت وزارة النفط العراقية توقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب الظروف الأمنية، مع شروعها في البحث عن مسارات بديلة للتصدير. وتزامن ذلك مع تعرض السفارة الأمريكية في بغداد لهجوم أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان داخل المنطقة الخضراء، ما يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة.













