في سياق يتسم بتعزيز مسار الحكامة المحلية وترسيخ آليات التدبير القائم على القرب والنجاعة، عقد مجلس جماعة الداخلة صباح اليوم الثلاثاء 05 ماي 2026، دورته العادية لشهر ماي، بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، برئاسة السيد الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، وبحضور السيد باشا المدينة، وأعضاء واطر المجلس، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية.
وقد مرت أشغال هذه الدورة في أجواء إيجابية طبعتها الجدية وروح المسؤولية، بما يعكس وعي المجلس بأهمية المرحلة ودقة الملفات المطروحة، في ارتباط مباشر بتطلعات الساكنة وانتظاراتها المتزايدة في مختلف المجالات التنموية والخدماتية.
وتضمن جدول أعمال هذه الدورة سبع نقاط محورية تهم تدبير الشأن المحلي وتعزيز البنية الخدماتية للمدينة، من أبرزها تقديم عرض مفصل حول تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الداخلة، وهو عرض يعكس مواصلة العمل على تطوير جودة الخدمات الأساسية وتقوية بنياتها التحتية بما ينسجم مع النمو الحضري الذي تعرفه المدينة.
كما تمت المصادقة على قرار إغلاق مقبرة “البيكة” في إطار تنظيم الفضاءات الحضرية بشكل عقلاني يحفظ التوازن المجالي ويستجيب للتحولات العمرانية التي تعرفها الداخلة.
وفي السياق ذاته، عرفت الدورة التداول والمصادقة على محاضر الخبرة المتعلقة بتحديد السومة الكرائية للسوق المركزي، وكذا الدراسة والمصادقة على دفاتر التحملات المرتبطة بكراء أو استغلال محلات سوق بيع السمك بالتقسيط، إضافة إلى تنظيم استغلال بعض المرافق التجارية الحيوية، بما يضمن شفافية أكبر في التدبير ويعزز مردودية المرافق الجماعية.
كما شملت أشغال الدورة المصادقة على القرار الجبائي التعديلي، في خطوة تروم ملاءمة المنظومة الجبائية المحلية مع متطلبات المرحلة، ودعم موارد الجماعة بما يمكنها من مواصلة تنفيذ برامجها التنموية.
وقد تميزت مناقشات أعضاء المجلس بقدر عالٍ من الجدية والتفاعل الإيجابي، حيث أبانت مختلف المداخلات عن حرص واضح على تجويد القرار المحلي وتعزيز فعاليته، في إطار من الانسجام المؤسساتي والتعاون بين مختلف مكونات المجلس.
وفي ختام أشغال الدورة، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تأكيداً على التشبث بالعرش العلوي المجيد، وتجديداً للعهد على مواصلة العمل من أجل خدمة قضايا التنمية المحلية في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية.
وبذلك، تكون دورة ماي 2026 قد جسدت محطة جديدة في مسار التدبير الجماعي بالداخلة، عنوانها الأبرز الاستمرارية في الإصلاح، وتعزيز جودة الخدمات، وترسيخ منطق العمل المؤسساتي الهادف إلى مواكبة دينامية المدينة وتطلعات ساكنتها.













