دخل مشروع «تيتان بيتش» لاستخراج التيتانيوم بمنطقة طرفاية مرحلة جديدة، بعدما انطلقت على أرض الواقع الأشغال الأولية لإعداد محطة تجريبية مخصصة لمعالجة الرمال المعدنية، في خطوة تنقل المشروع من دائرة الاستكشاف والتخطيط إلى التنفيذ الميداني.
وأعلنت شركة «ستيدرايت لتعدين المعادن الحرجة» الكندية أن فرقها شرعت في عمليات المسح وتجهيز موقع «بيتش وان»، عقب حصول المشروع على رخصة تعدين من السلطات المغربية، فيما تتركز المرحلة الحالية على تهيئة البنية التحتية الأولية وتجهيز فضاءات لإقامة العمال الذين سيشاركون في تشغيل المنشأة التجريبية.
ويمتد موقع «بيتش وان» على مساحة تقارب 16 كيلومتراً مربعاً، ضمن منطقة استكشاف أوسع تبلغ مساحتها نحو 192 كيلومتراً مربعاً، وتمتد بين طانطان وطرفاية.
ويرتكز المشروع على استغلال الرمال السوداء المنتشرة بالمنطقة، والتي تحتوي على تركيزات مهمة من ثنائي أكسيد التيتانيوم وأكسيد الحديد، وهما مكونان يرتبطان بعدد من الصناعات ذات الأهمية في سلاسل المعادن الاستراتيجية.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة للمشروع، إذ ستتيح المحطة التجريبية اختبار عمليات معالجة الرمال وتقييم إمكانات الاستغلال على نطاق أوسع، قبل الانتقال إلى مراحل تطويرية لاحقة.
وبذلك، تضع طرفاية ثروتها المعدنية أمام اختبار الاستثمار الفعلي، في وقت تتزايد فيه أهمية المعادن الحرجة عالمياً، بما يجعل مشروع «تيتان بيتش» أحد المشاريع التي قد تعزز حضور المنطقة في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.













