تلوح في الأفق تغييرات جديدة داخل هياكل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعدما كشفت مجلة «جون أفريك» الفرنسية عن توجه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نحو مغادرة رئاسة اللجنة المالية لـ«الكاف»، بعد سنوات من الإشراف على واحد من أكثر الأجهزة حساسية داخل المؤسسة الكروية القارية.
وبحسب ما أوردته المجلة الفرنسية، فإن هذا التوجه يرتبط أساساً بتزايد حجم المسؤوليات والالتزامات التي يتحملها لقجع، وتعدد الملفات التي يشرف عليها، لاسيما تلك المتصلة بالتحضيرات لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي يحتضنها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، باعتبارها ورشاً رياضياً وتنظيمياً ضخماً يتطلب انخراطاً مكثفاً خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسي اللجنة المالية أهمية خاصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بالنظر إلى اختصاصاتها المرتبطة بتدبير الميزانية والموارد المالية ومراقبة آليات التسيير، وهي الملفات التي ظلت في صلب مساعي إعادة هيكلة المنظومة المالية وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية، خصوصاً بعد الاختلالات التي طبعت مرحلة الرئيس السابق عيسى حياتو.
وخلال فترة رئاسته لهذه اللجنة، كان لقجع حاضراً في عدد من الملفات المرتبطة بتطوير التدبير المالي للاتحاد القاري، في سياق مرحلة سعت فيها المؤسسة إلى تحديث آليات اشتغالها وتجاوز الإشكالات التدبيرية السابقة.
ومن شأن مغادرته المحتملة لهذا المنصب أن تفتح الباب أمام ترتيبات جديدة داخل «الكاف»، خاصة فيما يتعلق بهوية الشخصية التي ستتولى قيادة اللجنة المالية، ومدى قدرتها على مواصلة الأوراش المرتبطة بتطوير الموارد وتعزيز الشفافية وضمان استمرارية الإصلاحات.
ويأتي هذا التطور المحتمل في وقت يتعاظم فيه حضور لقجع في التحضيرات المغربية لتنظيم مونديال 2030، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، ومدى ارتباط إعادة ترتيب مسؤولياته القارية بالرهانات التنظيمية الكبرى التي تنتظر كرة القدم المغربية.













