عمر هلال يحسم الموقف المغربي: المينورسو لم تعد قائمة قانونياً وسياسياً

هيئة التحرير2 نوفمبر 2026آخر تحديث :
عمر هلال يحسم الموقف المغربي: المينورسو لم تعد قائمة قانونياً وسياسياً

دخل ملف الصحراء المغربية منعطفاً جديداً مع انتهاء الولاية الرسمية لبعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، في تطور يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة من تدبير القضية الوطنية، ويفتح النقاش حول مستقبل الوجود الأممي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بعدما انتقل الاهتمام من تمديد مهمة البعثة إلى ترتيبات إنهاء وجودها.

وفي هذا السياق، أطلق السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، تصريحات لافتة أكد فيها أن بعثة المينورسو لم تعد تتمتع بوجود قانوني أو سياسي، معتبراً أن التطورات الأخيرة، ولاسيما الموقف الروسي داخل مجلس الأمن، أفضت إلى تحولات مهمة في طبيعة تدبير ملف الصحراء المغربية، بما يعزز استقلالية المملكة في التعامل مع قضيتها الوطنية.

وأوضح هلال، في تصريح لقناة «ميدي 1»، أنه «لم تعد هناك بعثة للمينورسو لا من الناحية القانونية ولا من الناحية السياسية»، معتبراً أن الفيتو الروسي أتاح للمغرب استعادة استقلالية تدبير ملف الصحراء المغربية، في تحول يعكس، وفق قراءته، تغير قواعد التعاطي مع القضية داخل أروقة الأمم المتحدة.

وفي الوقت الذي أكد فيه المسؤول المغربي أن العلاقات بين الرباط وموسكو تظل تاريخية وقائمة على الاحترام المتبادل، شدد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب تدبير مغادرة بعثة المينورسو في أفضل الظروف، بما يضمن إنهاء وجودها وفق الترتيبات المطلوبة.

وعلى المستوى الأممي، كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن فاتح نونبر يشكل بداية مرحلة تصفية البعثة، موضحاً أن فريقاً أممياً مصغراً سيتولى الإشراف على هذه العملية، بما يشمل نقل ممتلكات الدول المساهمة بأفراد وتجهيزات إلى بلدانها، إلى جانب تدبير المعدات التابعة للمنظمة الأممية.

ودعا دوجاريك مختلف الأطراف المعنية إلى التعاون لضمان تنفيذ عملية التصفية بشكل منظم، وذلك بعدما انتهت الولاية الرسمية للبعثة عند منتصف ليلة السبت 31 أكتوبر 2026، دون التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن بشأن تمديد مهمتها، وهو ما أفضى إلى وضع جديد في مسار هذه البعثة الأممية.

ومن جانبه، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال لقاء خاص بثته القناة الثانية مساء السبت، قراءة الموقف المغربي من هذه التطورات، مؤكداً أن عدم تمديد ولاية المينورسو يعني انتهاء مهمتها.

وكان بلاغ الديوان الملكي قد حدد بدوره الموقف المغربي من مستقبل الوجود الأممي، بالتأكيد على أن عدم تمديد مهمة المينورسو يعني أن وجود البعثة بالأقاليم الجنوبية، بما يشمل طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

وبهذه التطورات، ينتقل ملف الصحراء المغربية إلى مرحلة جديدة تتجاوز النقاش التقليدي حول تجديد ولاية المينورسو، نحو بحث ترتيبات إنهاء مهمتها وتداعيات ذلك على مستقبل المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، في سياق دبلوماسي يتسم بتحولات متسارعة في مواقف القوى الدولية وموازين التفاعل داخل مجلس الأمن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة