المحامون يصعّدون مواقفهم الاحتجاجية من أمام البرلمان ويؤكدون: الدفاع عن استقلالية المهنة خيار لا تراجع عنه

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
المحامون يصعّدون مواقفهم الاحتجاجية من أمام البرلمان ويؤكدون: الدفاع عن استقلالية المهنة خيار لا تراجع عنه

شهد محيط المؤسسة التشريعية بالرباط، اليوم، وقفة احتجاجية نظمها عشرات المحامين في إطار برنامج نضالي تصعيدي، جددوا من خلاله تمسكهم بصيانة استقلالية مهنة المحاماة والدفاع عن مكتسباتها، محذرين من اللجوء إلى أشكال احتجاجية أكثر تصعيدًا إذا استمر تجاهل مطالبهم المهنية.

ورفع المحتجون شعارات تؤكد تشبثهم بالضمانات الدستورية والقانونية المؤطرة لمهنة المحاماة، معتبرين أن حماية استقلالية الدفاع تشكل ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون، وأن أي إصلاح يهم منظومة العدالة ينبغي أن يتم في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الجاد والمسؤول مع الهيئات المهنية.

وأكد المشاركون أن الوقفة الاحتجاجية تأتي في سياق الترافع المشروع عن الحقوق المهنية للمحامين، والدفاع عن مكانة المحاماة باعتبارها شريكًا دستوريًا في تحقيق العدالة، داعين الجهات المختصة إلى فتح قنوات حوار مؤسساتي يفضي إلى حلول عملية تستجيب للانتظارات المشروعة لرجال ونساء الدفاع.

وامتدت انعكاسات البرنامج النضالي إلى عدد من المحاكم بمختلف ربوع المملكة، حيث تم تأجيل جلسات وقضايا بسبب انخراط المحامين في الأشكال الاحتجاجية، الأمر الذي ألقى بظلاله على السير العادي للمرفق القضائي، وأثار انشغالًا لدى المتقاضين بشأن مآلات ملفاتهم.

وفي المقابل، شدد عدد من المسؤولين والفاعلين المهنيين على أن جميع الخطوات النضالية المنجزة أو المرتقبة ستظل مؤطرة بأحكام القانون، وممارسة في إطار المؤسسات، مع التأكيد على أن خيار التصعيد سيبقى قائمًا ما لم يتم التفاعل الإيجابي مع المطالب المطروحة على طاولة الحوار.

ويترقب الرأي العام القانوني والحقوقي ما ستؤول إليه المشاورات المنتظرة بين مختلف المتدخلين، في أفق التوصل إلى تسوية متوازنة تكفل صون حقوق المحامين، وتحافظ في الآن ذاته على استمرارية مرفق العدالة، وضمان انتظام الجلسات القضائية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس الأمن القانوني والقضائي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة