مزواري وزيرا منتدبا مكلفا بالصيد البحري.. مسار سياسي أمام اختبار التدبير

هيئة التحريرمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
مزواري وزيرا منتدبا مكلفا بالصيد البحري.. مسار سياسي أمام اختبار التدبير

بصم أحمد المهدي مزواري على محطة جديدة في مساره السياسي، بعدما عينه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وزيرا منتدبا لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مكلفا بالصيد البحري، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

ويأتي هذا التعيين ليضع أحد الوجوه القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أمام مسؤولية تدبير قطاع استراتيجي يرتبط بالاقتصاد الوطني، ومستقبل الثروة البحرية، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لآلاف المهنيين والعاملين في مختلف حلقات سلسلة الصيد البحري.

ويملك مزواري تجربة سياسية وتنظيمية راكمها داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، حيث يشغل عضوية المكتب السياسي، وسبق أن تولى مسؤوليات حزبية على المستوى الإقليمي بالمحمدية والجهوي بجهة الدار البيضاء–سطات، فضلا عن تجربته البرلمانية خلال الولاية التشريعية 2011–2016.

ويمثل انتقال مزواري من المسؤولية الحزبية إلى التدبير الحكومي محطة جديدة في مساره، تضع تجربته التنظيمية والسياسية أمام رهانات العمل التنفيذي، حيث لا يتعلق الأمر فقط بتدبير قطاع اقتصادي حيوي، بل أيضا بإيجاد أجوبة عملية عن الإشكالات البنيوية التي تواجه الصيد البحري بالمغرب.

وتتقدم استدامة الموارد البحرية، ومحاربة الصيد غير القانوني، وتثمين المنتوجات البحرية، وتعزيز تنافسية القطاع، وتحسين ظروف اشتغال البحارة والمهنيين، قائمة الملفات التي تنتظر تدبيرا متوازنا يوفق بين حماية الثروة السمكية ومتطلبات الاستثمار والتنمية وخلق فرص الشغل.

وتكتسي هذه الرهانات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأقاليم الساحلية، وفي مقدمتها جهة الداخلة وادي الذهب، حيث يشكل الصيد البحري ركيزة أساسية للنسيج الاقتصادي والاجتماعي، ومجالا حيويا للاستثمار والتشغيل والتصنيع والتصدير. كما تطرح خصوصية المنطقة أسئلة مرتبطة بتثمين المنتوجات محليا، وتعزيز القيمة المضافة، وتوسيع استفادة الساكنة والمهنيين من الثروات البحرية.

وبين الرصيد السياسي والتحديات القطاعية، يدخل أحمد المهدي مزواري مرحلة جديدة من مساره، سيكون فيها التدبير العملي للملفات، ونجاعة القرارات، والقدرة على الاستجابة لانتظارات المهنيين، عناصر أساسية في تقييم حصيلة مسؤوليته الحكومية.

إنها محطة تتجاوز دلالتها مجرد انتقال قيادي من حزب إلى حكومة، لتضع مزواري أمام امتحان تحويل التجربة السياسية والتنظيمية إلى نتائج ملموسة في قطاع تتقاطع فيه رهانات الاقتصاد الوطني مع قضايا العدالة الاجتماعية والاستدامة وحماية الثروة البحرية.

الساحل بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة