دكاترة الشريعة والقانون يطالبون العدل بحسم ملفات الولوج إلى مهنة العدول قبل دخول القانون الجديد

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
دكاترة الشريعة والقانون يطالبون العدل بحسم ملفات الولوج إلى مهنة العدول قبل دخول القانون الجديد

تتجه قضية عدد من حاملي الدكتوراه في تخصصات الشريعة والقانون إلى واجهة النقاش حول الولوج إلى مهنة العدول، بعدما وجد أصحاب طلبات أودعت منذ سنوات أنفسهم أمام انتظار مفتوح، في وقت يقترب فيه دخول تشريع جديد ينظم المهنة حيز التنفيذ، وسط مخاوف من أن تنعكس المقتضيات الجديدة على ملفات أودعت في ظل قانون سابق.

وقالت لجنة متابعة الملف، في بلاغ توصل به موقعنا، إن المعنيين أودعوا طلباتهم خلال فترة سريان القانون رقم 16.03، الذي كان ينص في مادته التاسعة على إعفاء حاملي الدكتوراه في تخصصات محددة من المباراة والامتحان النهائي، مقابل الخضوع لتدريب لمدة ثلاثة أشهر بمكتب عدلي.

وبحسب اللجنة، فإن أصحاب هذه الملفات استوفوا الشروط القانونية المطلوبة، كما سلكوا مختلف مساطر التظلم والتذكير الإداري، غير أنهم، وفق إفادتها، لم يتوصلوا إلى حدود الآن بقرارات إدارية صريحة ونهائية بشأن طلباتهم، ما أبقى وضعيتهم المهنية عالقة لسنوات.

وتزداد حساسية الملف، وفق المعنيين، مع اقتراب دخول القانون رقم 051.26 حيز التنفيذ في 8 نونبر المقبل، خاصة أن المقتضيات الجديدة لا تتضمن، بحسب اللجنة، الإعفاء نفسه المقرر سابقا لفائدة حاملي الدكتوراه من اجتياز المباراة.

وقال الدكتور “ي.م”، عضو لجنة متابعة الملف والحاصل على دكتوراه في القانون الخاص، إن بعض الطلبات تجاوز عمرها ثلاث سنوات دون حسم، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن علاقة الإدارة بالمرتفق، وبشأن ضرورة البت في الملفات داخل أجل معقول.

وأوضح المتحدث لموقعنا أن وزارة العدل سبق أن أشارت إلى توصلها بأكثر من ألف طلب في هذا الإطار، غير أن الملفات، حسب قوله، لم تخضع لتحيين واضح يحدد العدد الفعلي للطلبات التي ما تزال قيد الانتظار، وهو ما يزيد من حالة الغموض التي تحيط بالموضوع.

ويخشى أصحاب الطلبات، وفق المصدر نفسه، أن يؤدي دخول القانون الجديد حيز التنفيذ إلى إخضاع ملفاتهم لمقتضيات لم تكن سارية عند إيداعها، خصوصا أن بعض المعنيين تجاوزوا سن 45 عاما، ما يجعل استمرار الانتظار بالنسبة إليهم أكثر كلفة على المستوى المهني والزمني.

ويرى أعضاء اللجنة أن جوهر الإشكال لا يرتبط فقط بالمقتضيات الجديدة، وإنما أيضا بالوضعية القانونية للطلبات التي أودعت في ظل التشريع السابق، معتبرين أن التأخر الإداري لا ينبغي، من وجهة نظرهم، أن يتحول إلى عنصر يغير الوضع القانوني الذي كانت عليه الملفات لحظة إيداعها.

وفي السياق ذاته، تشير اللجنة إلى ما تعتبره خصاصا في مجال التوثيق العدلي بعدد من محاكم المملكة، معتبرة أن حسم هذه الملفات يمكن أن يساهم في الاستفادة من كفاءات أكاديمية حاصلة على الدكتوراه ومؤهلة للانخراط في المهنة.

وطالبت لجنة متابعة الملف وزارة العدل بالبت الصريح والنهائي في الطلبات المودعة منذ سنة 2023، أي قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، مع مراعاة الأمن القانوني وعدم تحميل أصحاب هذه الملفات تبعات ما تعتبره تأخرا إداريا.

كما دعت إلى إيجاد حل عملي للملفات العالقة، بما يضمن وضوح الوضعيات المهنية لأصحابها، ويراعي في الوقت نفسه حاجيات المرفق العام والخصاص المسجل في مجال التوثيق العدلي.

وبين انتظار طال أمده وتغيير مرتقب في الإطار القانوني المنظم للمهنة، يجد حاملو هذه الطلبات أنفسهم أمام مطلب واحد: قرار إداري واضح ينهي حالة التعليق، ويحسم مصير ملفات أودعت في ظل مقتضيات قانونية محددة، قبل أن يدخل التشريع الجديد مرحلة التطبيق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة