حضور مغربي متميز في أوزبكستان.. ابن الداخلة الشيخ المامي أحمد بازيد في واجهة المشهد الثقافي

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
حضور مغربي متميز في أوزبكستان.. ابن الداخلة الشيخ المامي أحمد بازيد في واجهة المشهد الثقافي

في زمن تتنافس فيه الدول على النفوذ عبر القوة الناعمة بقدر تنافسها في ميادين السياسة والاقتصاد، يواصل المغرب ترسيخ حضوره في المحافل الدولية من بوابة الثقافة والتراث، باعتبارهما لغة عالمية قادرة على بناء الجسور بين الشعوب وصناعة فضاءات جديدة للحوار والتعاون. ومن هذا المنطلق، سجل المغرب حضورا متميزا في أعمال المنتدى الدولي الثالث الذي احتضنته مدينة نمنغان بجمهورية أوزبكستان خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يونيو 2026، بمشاركة واسعة لوفود وخبراء وباحثين وفاعلين ثقافيين من مختلف أنحاء العالم.

وافتتح رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، أشغال المنتدى بالتأكيد على أهمية الحوار الثقافي في تعزيز التقارب بين الأمم وحماية التراث الإنساني المشترك، فيما شكلت التظاهرة منصة دولية لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات صون التراث وتوثيقه وتثمينه.

ولم يقتصر الحدث على العروض الثقافية والأنشطة الفنية، بل تحول إلى فضاء فكري وعلمي ناقش رهانات الحفاظ على الذاكرة الإنسانية في عالم سريع التحول، حيث شهد تنظيم ندوات ولقاءات جمعت مسؤولين وخبراء وممثلين عن مؤسسات ثقافية من مختلف القارات. كما تزامن المنتدى مع الافتتاح الرسمي لفعاليات “أنديجان العاصمة الثقافية للعالم التركي لسنة 2026″، ما أضفى على الحدث بعدا حضاريا ورمزيا خاصا.

وفي هذا السياق، برز حضور الشيخ المامي أحمد بازيد، ابن مدينة الداخلة ورئيس جمعية السلام لحماية التراث، الذي شارك بدعوة رسمية في أشغال المنتدى، مقدما تجربة مغربية تستند إلى الانفتاح على الثقافات وإلى رؤية تجعل من التراث رافعة للتنمية والحوار بين الشعوب.

وخلال مشاركته، استعرض الشيخ المامي أحمد بازيد عددا من المبادرات التي أطلقتها الجمعية في مجالات حماية التراث الثقافي وتوثيقه وتثمينه، كما سلط الضوء على برامج التعاون الثقافي التي امتدت إلى إفريقيا وآسيا وأوروبا، مؤكدا أن حماية التراث ليست مجرد عملية حفظ للماضي، بل مشروع لبناء المستقبل وترسيخ قيم المعرفة والتعايش.

وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة لكونها عززت الحضور المغربي داخل هذا المنتدى الدولي، وفتحت آفاقا جديدة أمام المجتمع المدني المغربي لتوسيع شبكة علاقاته الثقافية وتعزيز حضوره في النقاشات الدولية المرتبطة بالتراث والهوية والثقافة.

كما أبرز الشيخ المامي أحمد بازيد المكانة الروحية والعلمية التي تحتلها أوزبكستان في الذاكرة الإسلامية، باعتبارها موطن كبار العلماء أمثال الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، مشيرا إلى أن حضور هذه الأسماء في الأدب العربي والتراث الحساني يمنح للعلاقات الثقافية بين المغرب وأوزبكستان عمقا تاريخيا وحضاريا يتجاوز حدود الجغرافيا.

وهكذا، لم يكن حضور المغرب في نمنغان مجرد مشاركة في تظاهرة ثقافية دولية، بل كان تأكيدا جديدا على أن الثقافة أصبحت إحدى أهم أدوات الحضور المغربي في العالم، وأن أبناء الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتهم الشيخ المامي أحمد بازيد ابن الداخلة، يواصلون الإسهام في إبراز الوجه الحضاري للمملكة وتعزيز إشعاعها الثقافي في مختلف المحافل الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة