مطاردة في صحراء الداخلة تعيد ملف المنقبين عن الذهب إلى الواجهة

هيئة التحرير29 يونيو 2026آخر تحديث :
مطاردة في صحراء الداخلة تعيد ملف المنقبين عن الذهب إلى الواجهة

الداخلة – أعاد مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي ملف التنقيب عن الذهب في الأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش، بعدما وثّق ما بدا أنها مطاردة بين سيارة تابعة للسلطة المحلية وعدد من سيارات الدفع الرباعي، يُقال إنها كانت تقل شبابًا ينشطون في التنقيب عن الذهب بالمناطق الصحراوية.

ويُظهر الفيديو، الذي لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع ملابساته، مركبات تتنقل بسرعات عالية عبر مسالك صحراوية وعرة، في مشاهد وصفها متابعون بالخطيرة، معتبرين أنها كادت أن تنتهي بكارثة إنسانية لولا الألطاف الإلهية.

وأثار تداول هذه المشاهد موجة من التساؤلات حول طبيعة التدخلات الميدانية التي تُباشر في مثل هذه الحالات، ومدى انسجامها مع الضوابط القانونية التي تؤطر عمليات الملاحقة، خاصة عندما يكون احتمال وقوع حوادث مميتة قائمًا نتيجة السرعة وصعوبة التضاريس.

ولم يكن ملف التنقيب عن الذهب بعيدًا عن النقاش العمومي، إذ طُرح خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية، أمس، بجهة الداخلة، وأطره رئيس المجموعة النيابية للحزب، عبد الله بوانو، حيث استأثر باهتمام الحاضرين باعتباره أحد أكثر الملفات إثارةً للجدل، في ظل استمرار التساؤلات بشأن كيفية تدبيره، والتوفيق بين متطلبات تطبيق القانون والإكراهات الاجتماعية التي يعيشها عدد من الشباب الباحثين عن مورد للعيش.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول جدوى المقاربة المعتمدة في التعاطي مع ظاهرة التنقيب غير النظامي عن الذهب، وما إذا كانت المواجهة الميدانية وحدها كافية لتدبير هذا الملف، أم أن الأمر يستدعي حلولًا أكثر شمولًا، تراعي في الآن ذاته هيبة القانون، وتحفظ سلامة الأرواح، وتعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع العديد من الشباب إلى خوض هذه المغامرة.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن ملابسات الواقعة، يبقى الفيديو المتداول قد أعاد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في جهة الداخلة، وسط مطالب بتوضيح الإطار القانوني للتدخلات الميدانية، واعتماد مقاربة توازن بين إنفاذ القانون وحماية الحق في الحياة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة