تراجع الدرهم أمام العملات الأجنبية يواكبه هبوط حاد في بورصة الدار البيضاء

هيئة التحريرمنذ 37 دقيقةآخر تحديث :
تراجع الدرهم أمام العملات الأجنبية يواكبه هبوط حاد في بورصة الدار البيضاء

في أسبوع اتسم بتراجع العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية الرئيسية، وتزايد الضغوط على سوق الأسهم، سجل الدرهم المغربي انخفاضا ملحوظا مقابل الأورو والدولار الأمريكي، بالتزامن مع تراجع مؤشرات بورصة الدار البيضاء، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن بنك المغرب.

وأوضح البنك المركزي أن الدرهم فقد، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 7 أكتوبر 2026، ما نسبته 1,47 في المائة من قيمته أمام الأورو و2,95 في المائة مقابل الدولار الأمريكي. وفي المقابل، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة منحاها التصاعدي، لتبلغ 515,7 مليار درهم بتاريخ 2 أكتوبر، مسجلة ارتفاعا أسبوعيا بنسبة 1,8 في المائة وزيادة سنوية بلغت 23 في المائة. ولم يتدخل بنك المغرب عبر عمليات المناقصة في سوق الصرف خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى السوق النقدية، بلغ متوسط تدخلات بنك المغرب اليومية 155,1 مليار درهم، توزعت بين تسليفات لأجل سبعة أيام بقيمة 59,7 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بلغت 44,9 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بقيمة 50,7 مليار درهم. واستقر متوسط سعر الفائدة بين البنوك عند 2,25 في المائة، فيما بلغ متوسط حجم التداول اليومي 3,4 مليارات درهم.

وفي السياق ذاته، ضخ البنك المركزي 52,6 مليار درهم في القطاع البنكي، من خلال تسليفات لأجل سبعة أيام، ضمن عملية طلب عروض أُنجزت في 7 أكتوبر، واستحقت في اليوم الموالي، في إطار تدبير السيولة داخل النظام البنكي.

أما في سوق الأسهم، فقد أنهت بورصة الدار البيضاء الأسبوع على وقع تراجعات قوية، بعدما انخفض مؤشر «مازي» بنسبة 4,2 في المائة، لترتفع خسائره منذ بداية السنة إلى 9,8 في المائة. وشملت موجة الانخفاض عددا من القطاعات، حيث تصدر العقار قائمة المتراجعين بنسبة 9,1 في المائة، متبوعا بقطاع المعادن بـ5,9 في المائة، وخدمات النقل بـ5,3 في المائة، ثم البناء ومواد البناء بـ4,7 في المائة، فيما سجل مؤشر البنوك تراجعا بنسبة 1,9 في المائة.

ولم تقتصر مؤشرات التراجع على الأسعار، بل امتدت إلى حجم المبادلات الأسبوعية، الذي انخفض إلى 1,1 مليار درهم، مقابل 1,9 مليار درهم خلال الأسبوع السابق، مع تركز الجزء الأكبر من المعاملات في السوق المركزية للأسهم.

وتعكس هذه المعطيات تباينا في أداء المؤشرات المالية الوطنية خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، بين ارتفاع الاحتياطيات الرسمية، وتراجع الدرهم أمام العملات الرئيسية، وانخفاض مؤشرات سوق الأسهم، في انتظار ما ستكشف عنه التطورات المقبلة بشأن اتجاهات السوق المالية والاقتصاد الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة