في مؤشر يعكس نجاعة التدابير المعتمدة لحماية الثروات البحرية، كشفت نتائج التقييم العلمي الأخيرة لمصيدة الأخطبوط عن تحسن ملحوظ في وضعية المخزون، ما يمهد لانطلاق الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط في ظروف توصف بالإيجابية، وسط ترقب مهني واسع للقرارات التنظيمية المرتقبة.
وفي هذا الإطار، عقدت لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط، يوم 22 يونيو 2026، اجتماعاً خصص لتدارس وضعية المصيدة والاستعدادات الخاصة بالموسم الصيفي لصيد الأخطبوط برسم سنة 2026. وقد حضر اللقاء محمد نجيح، المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وأمينة فكيكي، المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، والعربي مهيدي، رئيس جامعة غرف الصيد البحري، إلى جانب ممثلي غرف الصيد البحري وعدد من الكونفدراليات والفاعلين في قطاع الصيد التقليدي.
وافتتحت أشغال الاجتماع بكلمة للكاتب العام لقطاع الصيد البحري إبراهيم بودينار، قبل تقديم عرض مفصل حول نتائج التقييم العلمي لمخزون الأخطبوط ومؤشرات استغلال المصيدة خلال الموسم الشتوي لسنة 2026.
وأبرزت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع منحى إيجابياً لوضعية المخزون على مستوى مختلف مناطق الصيد، بفضل الإجراءات والتدابير المعتمدة في إطار التدبير المستدام للمصيدة.
أما على مستوى المنطقة الجنوبية، فقد أظهرت نتائج التقييم ارتفاع الكتلة الحية لمخزون الأخطبوط بنسبة 13 في المائة مقارنة بسنة 2025، مع تسجيل حضور ملحوظ لصغار الأخطبوط، وهو ما يستدعي مواصلة وتعزيز تدابير الحماية لضمان استدامة هذا المورد البحري الاستراتيجي.
وعقب مناقشة مختلف المؤشرات العلمية والتدبيرية، تقرر تحديد فاتح يوليوز 2026 موعداً لاستئناف الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، وذلك بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية الربيعية التي انطلقت منذ فاتح أبريل الماضي.
ومن المرتقب أن تعلن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري خلال الأيام المقبلة عن الكميات الإجمالية المسموح بصيدها (TAC)، إلى جانب باقي الشروط والإجراءات المنظمة لاستئناف نشاط الصيد، عبر مقررات وزارية سيتم نشرها في هذا الشأن.













